عماد الدين الكاتب الأصبهاني
70
خريدة القصر وجريدة العصر
وكم رأس جبّار كوهّاس « 1 » أصبحت * لها بدن فينا من القصب الملد لئن كان بدّ عندكم من لقائنا * فليس لنا ممّا تخافون « 2 » من بدّ وإن تخلفوا إبعادكم لي فإنني * مدى الدهر لم أخلف وعيدي ولا وعدي سنبعثها مثل السّعالي مغيرة * إلى نجدكم ترمي بكلّ فتى نجد عليها قرى وحش الفلا منكم فكم * لأجسامكم في جسمها شقّ من أحد نغشّي بها أرضيكم فنعيدها * يبابا « 3 » بلا شخص معيد ولا مبدي وتضحي سباياكم مهوّنة لنا * تباع بفلس مالها منكم مفدي « 4 » لئن كنتم في الغيّ ناشين إننا * هداة الورى من ظلمة الغيّ للرّشد وإن كنتم حزب الضّلال فإننا ال * هداة لنهج الحقّ بالسيّد المهدي لنا النّخوات اليعربيّة دونكم * فلسنا إلى هزل نميل عن « 5 » الجدّ
--> ( 1 ) في بلوغ المرام للقاضي العرشي « ص 18 » النص التالي : وفي أيام مهدي وأيام أبيه أوقع عند النبي ( انظر للتعرف بالثلاثة الفقرة ج من الصفحة 64 ) بالاشراف بني سليم ( الظنّ أنه يريد بني سليمان ) بمحلهم من تهامة ، فقتل الشريف وهاش ( الظن أنه يريد : وهاس ) وجماعة معه ، وسبى النساء والذرية ، وعاد إلى زبيد ، فلم يجد الشريف « غانم بن يحيى » من ينصره عليه لقوة سلطانه ، فاستنصر بالملك صلاح الدين يوسف بن أيوب وقصده إلى مصر فأمده بأخيه السلطان المعظم توران شاه بن أيوب فحطّ على زبيد حتى ملكها . وانظر الجدول ج في الصفحة 14 من هذا الجزء للتعرف إلى غانم بن يحيى ، أما وهاس فالظن أنه وهاس بن غانم ويذكره زامباور « معجم الانساب ج 1 ص 178 » ويقول إنه حارب بني مهدي . ( 2 ) في « ن » : يخافون . ( 3 ) في « ب » : بياتا . ( 4 ) في هامش « ب » : صوابه فادي . ( 5 ) في « ن » : إلى .